مرتضى الزبيدي
52
تاج العروس
الرَّشِح ، ككَتِفٍ : وهو العَرَق . وبِئْرٌ رَشوحٌ : قليلةُ الماءِ . ورَشَحَ النِّحْيُ بما فيه ، كذلك . ورَشَّحَ الغَيْثُ النَّبَاتَ : رَبَّاه . وعبارةَ الأَساس : ورَشَّحَ النَّدَى النَّبَاتَ ، وهو مجازٌ . قال كُثيِّر : يُرَشِّحُ نَبْتاً ناعِماً ويَزِينُه * نَدىً وليَالٍ بعدَ ذاكَ طَوالٍقُ ورَشَحَت القِرْبَةُ بالماءِ ؛ والكوزُ . وكُلُّ إِناءٍ يَرْشَحُ بما فيه . وأَصابَني بنَفْحَة من عَطائِه ، ورَشْحَة من سَمائه . وتَرْشِيحُ الاستعارةِ : مأْخوذٌ من يُرَشَّح للمُلْكِ ، خِلافاً لبعضهم . [ رصح ] : الرَّصَحُ مُحرّكَةً " : لُغة في الرَّسَح وروَى ابن الفَرَجِ عن أَبي سعيدٍ أَنه قال : الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ واحدٌ . ويقال : الرَّصَعُ : " قُرْبُ ما بينَ الوَرِكَيْن " ، وكذلك الرَّصَح والرَّسَح والزَّلَلُ . وفي حديث اللِّعَان " إِنْ جاءَتْ به أُرَيْصِحَ " : هو تصغير الأَرْصَح ، وهو النّاتِئُ الأَلْيَتَيْنِ ، " والنَّعْت أَرْصَحُ ، و " هي " رَصْحاءُ " . قال ابن الأَثير : ويجوز بالسّين ، هكذا قال الهَرَويّ ، والمعروف في اللُّغة أَن الأَرصحَ والأَرسح هو الخَفيفُ لحْمِ الأَلْيَتَيْنِ ، ورُبما كانت الصّاد بدَلاً من السِّين ، وقد تقدّم . والتَّرْصِيحةُ : قَرْيَة بالقُرْب من طَبَرِيَّة . [ رضح ] : رَضَحَ الحَصَى والنَّوَى كمَنَعَ " يَرْضَحُه رَضْحاً : " كَسَره " ودَقَّه ، وبالحَجَرِ رَأْسه : رَضَّه . والرَّضْحُ : مثْل الرَّضْخِ . قال أَبو النَّجم : بكلِّ وَأْبٍ للحصَى رَضّاحِ * ليْس بمُصْطَرٍّ ولا فِرْشَاح ( 1 ) " فتَرضَّحَ " . قال جِرَانُ العَوْدِ : * يَكادُ الحصَى مِنْ وَطْئها يَتَرضَّحُ * ( 2 ) والرَُّضْح ، بالضّمّ : الاسمُ منه ، والنَّوَى المَرْضوح كالرَّضيحِ " . يقال نَوىً رَضيحٌ ، أَي مَرْضوحٌ . ورَضَحَ النَّوَى رَضِيحٌ ، أَي مَرْضوحٌ . رَضَحَ النَّوَى يَرْضَحه رَضْحاً : كَسَره بالحَجَر . والمِرْضاح " ، اسمُ ذلك " الحَجَر " الّذي " يُرْضَح به " النَّوَى ، أَي يُدَقُّ . والخَاءُ لُغَةٌ ضعيفةٌ . قال : خَبَطْنَاهُمْ بكلِّ أَرَحَّ لأْمٍ * كمِرْضاحِ النَّوَى عَبْلٍ وَقَاحِ " ونَوَى الرَّضْحِ " ، بفتح الرّاءِ " : ما نَدَرَ منه " . قال كعْبُ بنُ مالِكٍ الأَنصاريّ : * وتَرْعَى الرَّضْحَ والوَرَقَا * وارْتَضَحَ مِن كذَا " ، إِذا " اعْتَذرَ " . * ومما يستدرك عليه : الرَّضْحَةُ : النَّوَاةُ الّتي تَطِيرُ من تَحت الحجرِ . وبَلَغَنا رَضْحٌ من خَبرٍ ، أَي يسيرٌ منه . والرَّضْحُ أَيضاً : القَلِيلُ من العَطِيّةِ : وفي الرَّوْض : المِرْضَحَة ، كمكْنَسَة ما يُدَقّ بها النَّوَى للعَلفِ . [ رفح ] : الأَرْفَحُ " ، في التَّهذيب : قال أَو حاتمٍ : من قُرُونِ البَقَرِ الأَرْفَحُ ، وهو " الّذي يَذْهَبُ قَرْنَاه قِبَلِ أُذنَيْه في تَباعُدِ ما بينُهما " . قال : والأَرْفَى : الّذي تَأْتي أُذُناه على قَرِنَيْه . ويقال للمتزوِّج : رَفَّحَة تَرْفيحاً " ، إِذا " قال له : بالرِّفاءِ والبَنِينَ " . قال ابن الأَثير : وفي الحديث : " كان إِذا رَفَّحَ إِنساناً ( 3 ) قال : بارَكَ اللهُ عليك " : أَرادَ رَفَّأَ ، أَي دَعَا له بالرَّفاءِ " قَلَبُوا الهَمْزةَ حاءً " . وبعضُهم يقول : رَقَّحَ ، بالقاف . وفي حديث عُمَرَ ، رضي الله عنه ، لمَا تَزوَّجَ أُمَّ كلثومٍ بنتَ عليّ ، رضي الله عنه ، قال : " رَفِّحوني " ، أَي قُولُوا لي ما يُقَال للمتزَوِّجِ . [ رقح ] : الرَّقَاحة : الكَسْبُ والتِّجَارَةُ " . ومنه قولهم في تَلْبِيَةِ بعضِ أَهل الجاهليّة :
--> ( 1 ) الوأب : الشديد القوي . وهو يصف حافرا ، وتقديره بكل حافر وأب رضاح للحصى والمصطر : الضيق . والفرشاح : المنبطح . ( 2 ) صدره في الصحاح : تخطى إلي الحاجزين مدلة ( 3 ) النهاية واللسان ، وفي التكملة : رجلا .